صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
5006
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
فنحّتها عنها وقالت : لعمري لأنت اليوم أقدر منك يومئذ ، فقام وهو يقول بصوت حزين : يا فاطمة إنّي أخاف إن عصيت ربّي عذاب يوم عظيم . فبكت فاطمة وقالت : اللّهمّ أعذه من النّار » ) * « 1 » . 30 - * ( عن الفضيل بن عياض قال : « أوحى اللّه إلى بعض الأنبياء : إذا عصاني من يعرفني سلّطت عليه من لا يعرفني » ) * « 2 » . 31 - * ( قال ابن السمّاك الواعظ : يا مدمن الذّنب أما تستحي * واللّه في الخلوة ثانيكا ؟ أغرّك من ربّك إمهاله * وستره طول مساويكا ؟ 32 - * ( قال أبو عمران السّلميّ منشدا : وإنّي لآتي الذّنب أعرف قدره * وأعلم أنّ اللّه يعفو ويغفر لئن عظّم النّاس الذّنوب فإنّها * وإن عظمت في رحمة اللّه تصغر « 3 » 33 - * ( عن العبّاس العمّيّ - رحمه اللّه - قال : « بلغني أنّ داود عليه السّلام قال : سبحانك تعاليت فوق عرشك ، وجعلت خشيتك على من في السّماوات والأرض ، فأقرب خلقك إليك أشدّهم لك خشية ، وما علم من لم يخشك ، وما حكمة من لم يطع أمرك ؟ » ) * « 4 » . 34 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه - : تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا وربّي في القياس بديع لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع ) * . 35 - * ( قال محمود الورّاق : هذا الدّليل لمن أرا وأراد * دغنى يدوم بغير مال عزّا لم توطّ * ده العشائر بالقتال ومهابة من غير سل * طان وجاها في الرّجال فليعتصم بدخوله * في عزّ طاعة ذي الجلال وخروجه من ذلّة العاصي له في كلّ حال ) * « 5 » . 36 - * ( قال إبراهيم الألبيريّ : ونفسك ذمّ لا تذمم سواها * لعيب فهي أجدر من ذممتا فأنت أحقّ بالتّفنيد منّي * ولو كنت اللّبيب لما نطقتا ولو بكت الدّما عيناك خوفا * لذنبك لم أقل لك قد أمنتا ومن لك بالأمان وأنت عبد * أمرت فما ائتمرت ولا أطعتا ثقلت من الذّنوب ولست تخشى * لجهلك أن تخفّ إذا وزنتا « 6 » 37 - * ( قال شيخ الإسلام ابن تيميّة : لفظ
--> ( 1 ) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ( 164 ) . ( 2 ) الجواب الكافي ( 68 ) . ( 3 ) حسن الظن لابن أبي الدنيا ( 106 ) . ( 4 ) الدر المنثور للسيوطي ( 7 / 21 ) . ( 5 ) الآداب الشرعية لابن مفلح ( 1 / 153 ) . ( 6 ) ديوان الألبيري ( 20 ) .